لكي لا تفوتني هذه اللحظة، اريد تدوينها.
وانا اشتغل في محل الخياطةكالمعتاد اصلح ملابس الزبائن، كانت الساعة حوالي السابعة مساء، دخلت عندي شابة ومعها صديقتها، وسألتني عن ثمن الجوارب فقلت لها ثلاثة ب عشرة دراهم، واختارت واحدة لها وواحدة لصاحبتها، وحينما ارادت ان تدفع لي ثمن الجوارب، وضعت 100 درهم فوق المكتب او بما يسمى كونطوار، وقالت لي انا ما جئت لاشتري شيئا وانما جئت لأعطي لك هذه فقط وما الجوارب الا مدخل، سألتني قبلها عن أحوالي فقلت لها بخير الحمد لله على كل حال...
وكانت هذه الأخت تعلم أحوالي من خلال دردشة كانت في السابق، وحكيت لها عن مرضي وما قاسيته وما أقاسيه في صمت، وأخبرتها بموت ولدي المفاجىء عن عمر 8 سنوات وسبعة اشهر، وفي تلك اللحظة بكيت الأخت بكاء شديدا وتألمت لما سمعته من أحداث، ومن تم وهي تزورني في بعض الأحيان وتصلح شيئا من الملابس وتدفع ثمنه مضاعفا لتساعني به.
أتألم بمثل هكذا معاملات من أناس بداخلهم الرحمة والرأفة والتعاطف لذلك ما أردت أن أفوت الأمر دون أن أدونه ليكون ذكرى من ذكريات لا تنسى من اناس قلوبهم مليئة بالحب والحنان...
وللمزيد عن حالتي الصحية فمنذ تاريخ الموعد الذي كان في شهر ماي من السنة المنصرمة، لا زلت لم أتمكن من استمرار علاجي وذلك لأنني اتوفر على سجل تجاري لمحل الخياطة، حرمت من العلاج لهذا السبب، تجردت من البطاقة الصحية لهذه الأسباب، كان بإمكاني ان اكون متسولا في الشارع بدل أن أستر نفسي في هذا المحل....
No comments:
Post a Comment
من فضلك اترك لنا تعليقا,سنجيبك على الفور.
شكرا لكم.